نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٢٥
[... ] حكم عليه السلام في هذه الرواية بتحريم اخت الابن من الرضاع وجعلها في منزلة البنت، والبنت تحرم من النسب، فكذا من يتنزل منزلتها. قال العلامة في المختلف: وقول الشيخ يعني في المبسوط في غاية القوة فلولا (ولولا - خ) هذه الرواية الصحيحة لاعتمدت عليه. ويدل على هذا القول ايضا ما رواه الكليني وابن بابويه في الصحيح عن عبد الله بن جعفر، قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام: امرأة ارضعت ولد الرجل هل يحل لذلك الرجل ان يتزوج ابنة هذه المرضعة ام لا؟ فوقع عليه السلام: لا تحل له [١]. وما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح عن أيوب بن نوح، قال: كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن عليه السلام: امرأة ارضعت بعض ولدي، هل يجوز لي أن أتزوج بعض ولدها؟ فكتب: لا يجوز ذلك لك لان ولدها صار بمنزلة ولدك [٢]. حكم عليه السلام في هاتين الروايتين بتحريم أولاد المرضعة، وإذا حرم أولاد المرضعة حرم أولاد صاحب اللبن بطريق أولى. ولم يذكر المصنف في هذا الكتاب حكم أولاد المرضعة. وقد نص القائلون بتحريم أولاد صاحب اللبن على تحريمهن ايضا، والروايتان الصحيحتان دالتان عليه. أما اولادها رضاعا فلا يحرمن على اب المرتضع، إذ لا اخوة بينهم وبين المرتضع. وعلى قول الطبرسي يحرم الجميع، لانهم بمنزلة اخوة أولاده من الام وقد
[١] الوسائل باب ١٦ حديث ٢ من ابواب ما يحرم بالرضاع ج ١٤ ص ٣٠٧.
[٢] الوسائل باب ١ ٦ حديث ١ من ابواب ما يحرم بالرضاع ج ١٤ ص ٣٠٧.