نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢١١
[ (الثالثة) إذا تزوج امرأة ثم علم انها كانت زنت فليس له الفسخ ولا الرجوع على الولي بالمهر ]. وعندي ان ذلك غير قادح، إذ من المعلوم ان الحلبي انما يروي عن الامام عليه السلام خاصة. والوجه في وقوع هذا الاضمار في روايات الاصحاب أن الحلبي وغيره من الرواة كان إذا اورد عدة احاديث عن الامام عليه السلام يصرح أولا باسم المروي عنه ثم يرجع الضمير إليه فيقول: وسألته عن كذا، وسألته عن كذا إلى ان يستوفى الاحاديث التي رواها، فلما نقل من بعده تلك الروايات وفرقها ذلك الناقل على مقتضى ما أراد اتفق فيها مثل هذا الاضمار، وهو غير قادح قطعا. ومقتضى الرواية تسلط المرأة على الفسخ إذا انتسب الزوج إلى قبيلة وبان بخلاف ذلك، وكان الباعث على تزويجه ذلك الانتساب، والعمل بها متجه. ولو شرط ذلك في نفس العقد وظهر بخلافه تسلطت على الفسخ بغير إشكال. قوله: (الثالثة إذا تزوج امرأة ثم علم الخ) إذا تزوج امرأة ثم علم انها كانت زنت أو ثبت ذلك شرعا فللاصحاب أقوال. (احدها) انه يفرق بينهما ولا صداق لها، وهو قول الصدوق في المقنع. واستدل عليه بقول علي عليه السلام في المرأة إذا زنت قبل ان يدخل بها زوجها قال: يفرق بينهما ولا صداق لها، لان الحدث كان من قبلها [١] وفي السند ضعف [٢].
.[١] الوسائل باب ٦ حديث ٣ من ابواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٦٠١.
[٢] والسند كما في الكافي هكذا: علي بن إبراهيم، عن ابيه عن النوفلي، عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين.