نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٣٥
[ ولا يجوز لاحدهما ان يطأ مملوكة الآخر ما لم يكن عقد أو تحليل. نعم يجوز ان يقوم الاب مملوكة ابنه ا لصغير على نفسه ثم يطأها ]. كصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج وحفص بن البختري وعلي بن يقين، قالوا: سمعنا ابا عبد الله عليه السلام يقول: في الرجل تكون له الجارية افتحل لابنه؟ فقال: ما لم يكن جماع أو مباشرة كالجماع فلا بأس [١]. وصحيحة محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه [٢]. وصحيحة محمد بن اسماعيل، قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الرجل تكون له الجارية، فيقبلها، هل تحل لولده؟ قال: بشهوة؟ قلت: نعم، قال: ما ترك منها إذا قبلها بشهوة، ثم قال ابتداء منه: إذا جردها ونظر إليها بشهوة حرمت على ابنه وابيه، قلت: إذا نظر إلى جسدها؟ فقال: إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه [٣]. وسيجئ تمام الكلام في هذه المسألة ان شاء الله. قوله: (ولا يجوز لاحدهما ان يطأ الخ) أما انه لا يجوز لاحدهما أن يطأ مملوكة الآخر بغير عقد أو تحليل، فظاهر لتحريم التصرف في مال الغير بغير اذنه. ويدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح عن محمد بن اسماعيل، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في جارية لابن لي صغير أيجوز لي ان اطأها؟ فكتب: لا حتى تخلصها [٤]. واما انه يجوز للاب أن يقوم مملوكة ولده الصغير على نفسه بان ينقلها إلى
[١] الوسائل باب ٥ حديث ٣ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٢١.
[٢] الوسائل باب ٣ حديث ٤ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣١٧.
[٣] الوسائل باب ٣ حديث ١ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣١٧.
[٤] الوسائل باب ٤٠ حديث ٢ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٤٣.