نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢١٨
[ بأس بمن ولدتها قبل ذلك. وان يتزوج بمن كانت ضرة لامه مع غير ابيه ]. في الصحيح عن أبي همام، قال: قال أبو الحسن عليه السلام: قال محمد بن علي عليهم السلام في الرجل يتزوج المرأة ويزوج ابنتها ابنه فيفارقها، ويتزوجها آخر بعده فتلد منه بنتا، فكره ان يتزوجها احد من ولده، لانها كانت امرأته فطلقها فصار بمنزلة الاب وكان قبل ذلك أبا لها [١]. وقد روى الشيخ جواز ذلك صريحا بمارواه - في الصحيح - عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يطلق المرأة ثم خلف عليها رجل بعده ثم ولده للآخر، هل يحل ولدها من الآخر لولد الاول من غيرها؟ قال: نعم، قال: وسألته عن رجل اعتق سرية ثم خلف عليها رجل بعده ثم ولدت للآخر هل يحل ولدها لولد الذي اعتقها؟ قال: نعم [٢]. وانما خص المصنف الكراهة بتزويج الابن لبنت الزوجة إذا ولدتها بعد مفارقته دون بنت الأمة، ودون تزويج بنته لابن الزوجة، لاختصاص الرواية المتضمنة للكراهة بذلك. فما ذكره جدي قدس سره في المسالك - من ان المصنف لو ابدل الزوجة بالمنكوحة ليشمل الأمة، وأبدل الابن والبنت بالولد ليشمل الذكر والانثى كما ورد في الخبر (وعنى به صحيحة بن القاسم) كان أجود - غير جيد، لان هذه الرواية انما تضمنت الاباحة، والكراهة انما وردت في رواية أبي همام يجب قصرها على موردها. قوله: (وان يتزوج بمن كا نت ضرة لامه مع غير ابيه) يدل على ذلك
[١] الوسائل باب ٢٣ حديث ٥ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٦٥.
[٢] الوسائل باب ٢٣ حديث ١ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٦٣.