نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١١٤
[ ولو حصل الشك في بلوغ النصاب أو في وصول اللبن إلى الجوف في بعض المرات لم تثبت الحرمة ]. ان يستحق الفطام. وهو حسن، ولعل ذلك مراد ابن أبي عقيل فيرتفع الخلاف كما ذكره في المختلف هذا كله في المرتضع. واما ولد المرضعة - وهو الذي حصل اللبن من ولادته فهل يشترط كونه في الحولين حين الارتضاع بحيث لا يقع شئ من الارتضاع بعد تجاوزه اياهما؟ فيه قولان (احدهما) الاشتراط فلا يحرم الرضاع لو وقع بشئ منه بعد استكماله حولين وهو قول أبي الصلاح وابن حمزة وابن زهرة تمسكا بظاهر قوله عليه السلام: لا رضع بعد فطام [١] فانه يتناول ولد المرضعة كما يتناول المرتضع. ويشكل بان المتبادر من هذا اللفظ فطام المرتضع دون ولد المرضعة. (والثاني) عدم الاشتراط، وهو اختيار ابن ادريس وجماعة منهم المصنف، لعموم قوله تعالى: وأمهاتكم اللآتي ارضعنكم [٢]، ونحوه من العمومات السالمة من المخصص، وهذا أقوى. قوله: (لو حصل الشك في بلوغ النصاب الخ) [٣] لان الاصل عدم الحرمة، ولو حصل الشك في وقوع الرضاع في الحولين تعارض أصالة البقاء واصالة عدم تقدم الرضاع، فان التقدم يقتضي تحقق الرضاع في زمان متقدم والاصل عدمه، ومع تعارض الاصلين تبقى اصالة الاباحة سالمة من المعارض. وأيضا فان شرط التحريم وقوع الرضاع في الحولين والجهل بالشرط جهل بالمشروط.
.[١] الوسائل، باب ٥ حديث ١١ ٥ ١ من ابواب ما يحرم بالرضاع ج ١٤ ص ٢٩٣ ٢٩٠.
[٢] النساء / ٢٣.
[٣] هذا المتن غير موجود في اصل نسخ المتن مطبوعة ومخطوطة ولم ينقل ايضا في الرياض وكشف الرموز وانما هو منقول في الشروح كلها حتى في النسخة التي هي بخط الشارح قده التي هي عندنا.