نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٩٤
[ ولو اشترى الأمة نسيئة فأعتقها وتزوجها وجعل عتقها مهرها فحملت ثم مات ولم يترك ما يقوم بثمنها فالأشبه أن العتق لا يبطل ولا يرق الولد. وقيل: تباع في ثمنها ويكون حملها كهيئتها لرواية هشام بن سالم ]. يكن له من المال ما يوفي ثمنها منه، وذهب الاكثر إلى الجواز، وبه قطع جدي قدس سره في المسالك. واستدل برواية عمر بن يزيد، قال: فانها شاملة لموت المولى وعدمه. ويشكل بان قوله فيها: (ولم يدع من المال ما يؤدى عنه) ظاهر في ان البيع بعد موت المولى، فلا يتم الاستدلال بها على الجواز مطلقا. والقول بالمنع نادر لكنه لا يخلو من قوة، وسيجئ تمام الكلام في ذلك ان شاء الله تعالى. قوله: (ولو اشترى الامة نسيئة فأعتقها الخ) ما اختاره المصنف هو الاقوى، وبه قطع ابن ادريس واكثر المتأخرين، لان العتق والتزويج صدرا من اهلهما في محلهما، فوجب الحكم بصحتهما وبحرية الولد لحرية (بحرية - خ ل) أبويه. والقول - ببطلان العتق وعودها رقا لمولاها الاول وان ولدها رق - للشيخ في النهاية وابن الجنيد، وابن البراج. والمستند فيه ما رواه الكليني - في الصحيح - عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام وانا حاضر، عن رجل باع من رجل، جارية بكرا إلى سنة، فلما قبضها المشتري أعتقها من الغد وتزوجها وجعل مهرها عتقها ثم مات بعد ذلك بشهر، فقال أبو عبد الله عليه السلام: ان كان للذي اشتراها إلى سنة مال أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها، فان