نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٤٧٩
[ إلا أن تكون حاملا فتثبت نفقتها في الطلاق على الزوج حتى تضع ]. ورواية عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن المطلقة ثلاثا على السنة هل لها سكنى ونفقة؟ قال: لا [١]. ورواية رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: المختلعة لا سكنى لها ولا نفقة [٢]. واما ثبوتها للمطلقة البائن إذا كانت حاملا، فموضع وفاق، والأصل فيه قوله تعالى: وإن كن اولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن [٣] الشامل بعمومه للرجعيات والبائنات. ويدل عليه روايات كثيرة (منها) ما رواه الكليني - في الحسن - عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الحامل أجلها ان تضع حملها وعليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها [٤]. وفي الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: الحبلى المطلقة ينفق عليها حتى تضع حملها (٥). واختلف الاصحاب في أن النفقة للحمل، أو للحامل لأجله، فذهب الاكثر إلى أنها للحمل، لدوران النفقة معه وجودا أو عدما. وقيل: انها للحامل، وهو الأصح، لانه المستفاد من الآية، فان الضمير في (عليهن) يرجع إلى الحامل بغير اشكال.
[١] الوسائل باب ٨ حديث ٥ من ابواب النفقات ج ١٥ ص ٢٣٣.
[٢] الوسائل باب ٨ حديث ٩ من ابواب النفقات ج ١٥ نقل بالمعنى فلاحظ فيه رفاعة بن موسى.
[٣] الطلاق: ٦.
[٤] الوسائل باب ٧ حديث ٣ من ابواب النفقات ج ١٥ ص ٢٣١. الوسائل باب ٩ حديث ١ من ابواب النفقات ج ١٥ ص ٢٣٤.