نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٥٧
[ (الثانية) الوطء في الدبر، فيه روايتان، أشهرهما (اشبههما - خ) الجوعلى كراهة (كراهية - خ ل) ] كانت ادلة التحريم غير ناهضة. قوله: ((الثانية) الوطء في الدبر، فيه روايتان، اشهرهما (اشبههما - خ) الجواز على كراهة) القول بالجواز مذهب الاكثر كالشيخين والمرتضى واتباعهم. ويدل عليه مضافا إلى الاصل، واطلاق الآية الشريفة [١] روايات كثيرة. منها ما رواه الكليني: عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن علي بن الحكم، قال: سمعت صفوان بن يحيى يقول: قلت للرضا صلوات الله عليه: ان رجلا من مواليك أمرني ان اسألك عن مسألة هابك واستحيي منك أن يسألك عنها، قال: ما هو؟ (هي - خ) قال: قلت: الرجل يأتي امرأته في دبرها؟ قال: ذلك له، قال: قلت: فأنت تفعل؟ (ذلك - ئل) قال: انا لا نفعل ذلك [٢]. وهذه الرواية صحيحة السند، لان علي بن الحكم الواقع في طريقها، هو الكوفي الثقة الجليل بقرينة رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه، وباقي رجالها ثقاة. فما ذكره جدي قدس سره في الشرح - من الطعن في الرواية: باشتراك علي بن الحكم بين الثقة وغيره - غير جيد [٣]. ويدل على هذا القول ايضا ما رواه الشيخ: عن احمد بن محمد بن عيسى،
[١] سورة البقرة / ٢٢٣ قال الله تعالى: نساؤكم حرث لكم، فاتوا حرثكم أنى شئتم.
[٢] الكافي، ج ٥ باب محاش النساء، ص ٥٤٠ الحديث ٢ وفي الوسائل، ج ١٤ الباب ٧٣ من ابواب مقدمات النكاح وادابه، ص ١٠٢ الحديث ١.
[٣] قال في المسالك ج ١ ص ٤٣٨ ما لفظه: واما الرواية الثانية فان علي بن الحكم مشترك بين ثلاثة رجال، أحدهم علي بن الحكم الكوفي، وهو ثقة، والثاني علي بن الحكم تلميذ ابن أبي عمير ذكره الكشي ولم يذكر له مدحا ولا ذما، والثالث علي بن الحكم بن زبير النخعي ذكره الشيخ في كتاب الرجال ولم يتعرض له بمدح ولا ذم ايضا. والرجل المذكور في الرواية يحتمل كونه كل واحد من هؤلاء، فلا تكون الرواية صحيحة إلى ان قال: ومجرد الظن بانه الاول من حيث ان احمد بن محمد يروي عنه كثيرا غير كاف في الحكم به.