نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٥٣
[ والى اهل الذمة لانهن بمنزلة الاماء ما لم يكن لتلذذ ]. (يعترض - خ ل) الامة ليشتريها؟ قال: لا بأس بان ينظر إلى محاسنها ويمسها ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي النظر إليه [١]. قوله: (والى اهل الذمة لانهن بمنزلة الاماء ما لم يكن لتلذذ) ما اختاره المصنف من جواز النظر إلى اهل الذمة من غير تلذذ، بذلك، اشهر القولين في المسألة، ذهب إليه المفيد في المقنعة، والشيخ في النهاية واتباعهما. ويدل عليه ما رواه الكليني عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا حرمة لنساء أهل الذمة ان ينظر إلى شعورهن وايديهن [٢]. وما رواه ابن بابويه (في الصحيح) عن الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: لا بأس بالنظر إلى نساء اهل تهامة، والاعراب، واهل البوادي من اهل الذمة، والعلوج لانهن لا ينتهين إذا نهين [٣]. ومنع ابن ادريس من النظر إلى نساء اهل الذمة تمسكا بقوله تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) [٤] واستقر به العلامة في المختلف، وهو أحوط، وان كان القول بالجواز متجها لمطابقته لمقتضى الاصل السالم من المعارض صريحا، فان الاية الشريفة غير صريحة في العموم، بل ربما اشعر لفظة (من) التبعيضية بخلافه.
.[١] الوسائل، ج ١٤ الباب ٢٠ من ابواب بيع الحيوان، ص ٤٧ الحديث ١.
[٢] الكافي، ج ٥، باب النظر إلى نساء اهل الذمة، ص ٥٢٤ الحديث ١ وفي الوسائل ج ١٤ الباب ١١٢ من ابواب مقدمات النكاح وادابه، ص ١٤٩، الحديث ١.
[٣] من لا يحضره الفقيه، ج ٣ (١٤٤) باب النوادر، ص ٣٠٠ الحديث ٢١ وفي الوسائل ج ١٤ الباب ١١٣ من ابواب مقدمات النكاح وادابه، ص ١٤٩ نحو الحديث ١.
[٤] سورة النور / ٣٠.