نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٣٤
[ وبنتها جمعا لاعينا، فلو فارق الام حلت البنت. ولا تحرم مملوكة الابن على الاب بالملك وتحرم بالوطئ، وكذا مملوكة الاب ]. ولا يخفى ما فيه. واعلم ان قول المصنف،: حرمت امها على الواطئ غير جيد، إذ المفروض تجرد العقد عن الوطئ وكان الانسب أن يقول،: حرمت أمها على العاقد. قوله: (وبنتها جمعالا عينا فلو فارق الام حلت البنت) هذا الحكم موضع وفاق والقرآن الكريم ناطق بذلك، قال الله عزوجل: وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن، فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) [١]. و (الربائب) جمع ربيبة، وهي بنت امرأة الرجل من غيره، ومعناه مربوبة، لان الرجل مربيها، (والحجور) جمع حجر بالفتح والكسر فيقال: نشأ في حجره أي في حفظه وستره. وهذا الوصف خرج مخرج الاعم الاغلب، فان الربيبة إذا دخل بامها تحرم عليه، سواء كانت في حجره أو لم تكن، عند علمائنا اجمع، وبه قال اكثر اهل العلم وهو مروي في عدة روايات، وربما دل عليه قوله تعالى: (فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) [٢] حيث علق رفع الجناح، بمجرد عدم الدخول، فانه يدل بظاهره على ان السبب لحصول الجناح هو مجرد الدخول. قوله: (ولا تحرم مملوكة الابن الخ) هذان الحكمان اجماعيان منصوصان في عدة روايات، بل ورد في كثير منها حصول التحريم بالمباشرة التي هي قريبة من الجماع.
.[١] و
[٢] النساء / ٢٣.