نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٤٤
[ وقيل تتخير العمة أو الخالة بين الفسخ والإمضاء أو فسخ عقدها. وفي تحريم المصاهرة بوطئ الشبهة تردد اشبهه انه لا يحرم ]. ونحوه اعتبار سبق الاذن، سواء جعلت الباء للمصاحبة أو السببية. (وثالثها) تزلزل العقدين السابق والطارئ، وهذا هو الذي حكاه المصنف قولا، واقتصر عليه، واليه ذهب الشيخان واتباعهما، واستدل له في المختلف بان العقد الطارئ صحيح في نفسه لصدوره من اهله في محله جامعا لشرائطه وإذا وقع صحيحا تساوت نسبته ونسبة عقد المدخول عليها، فكما كان لها فسخ عقد الداخلة، كان لها فسخ عقدها. وضعف هذا الاستدلال معلوم مما قررناه. وفي المسألة قول رابع، وهو بطلان العقد الطارئ من رأس وتزلزل عقد المدخول عليها فلها ان تفسخ عقد نفسها، وهو قول ابن ادريس. ولا ريب في ضعفه لان العقد الطارئ إذا وقع فاسدا لم يكن لتخيرها في عقد نفسها وجه، لان المقتضى للفسخ الجمع بين العمة وبنت أخيها أو الخالة وبنت اختها، ومع وقوع العقد فاسدا، لم تحقق الجمع. قوله: (وفي تحريم المصاهرة بوطء الشبهة تردد أشبهه انه لا يحرم) المراد بوطء الشبهة ما ليس بمستحق منه مع عدم العلم بتحريمه كالوطئ في نكاح فاسد وشراء فاسد ولم يعلم فسادهما أو إذا ظن اجنبية زوجته أو امته فوطأها وامثال ذلك. وقد اختلف الاصحاب في نشر الحرمة. فقال الشيخ في النهاية انه ينشر الحرمة كالوطء الصحيح لمساواته للصحيح في لحوق النسب وثبوت المهر والعدة، وهي معلولة للوطء الصحيح كما ان نشر الحرمة معلوله الآخر، وثبوت احد المعلولين يستلزم ثبوت الآخر.