نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٨٣
[... ] مسائل (الاولى) أن المهر تملكه المرأة بالعقد وان لم يستقر الملك قبل الدخول، وهو المعروف من مذهب الاصحاب. وقال ابن الجنيد: الذي يوجبه العقد من المهر المسمى، النصف، والذي يوجب النصف والثاني من المهر بعد الذي وجب بالعقد منه، هو الوقاع أو ما قام مقامه من تسليم المرأة نفسها لذلك. ويظهر من المصنف في الشرائع، التوقف في هذه المسألة حيث اسند القول الأول إلى اشهر الروايتين [١]. حجة القول الاول قوله تعالى: وآتوا النساء صدقاتهن نحلة [٢] الشامل لما قبل الدخول وبعده. والروايات المنضمة لان المتوفي عنها زوجها قبل الدخول تستحق جميع المهر وسنوردها فيما بعد. وان الصداق عوض البضع، فإذا ملك الزوج البضع بالعقد وجب ان تملك المرأة عوضه، لان ذلك مقتضى المعاوضة، وأن المرأة إن ملكت نماء الصداق بنفس العقد وجب أن تملك الصداق به، لأن النماء تابع للأصل فتملكه (ملكه - خ ل) يستلزم ملك الاصل. ويدل على حقية المتقدم، ما رواه الكليني - في الموثق - عن عبيد بن زرارة، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل تزوج امرأة على مائة شاة ثم ساق إليها الغنم ثم طلقها قبل ان يدخل بها وقد ولدت الغنم، قال: ان كانت الغنم حملت عنده رجع بنصفها ونصف أولادها، وان لم يكن الحمل عنده رجع بنصفها ولم يرجع من
[١] قال في الشرائع: الثالثة عشر الصداق بملك بالعقد على اشهر الروايتين ولها التصرف فيه قبل القبض على الاشبه (انتهى).
[٢] النساء: ٤.