نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٩٣
[ ولا يلزم الولد السعي على الاشبه. وتباع - مع وجود الولد - في ثمن رقبتها ان لم يكن غيرها ]. نصيبه من التركة يفي به والا اعتق منها بقدره. ولو عجز النصيب عن المتخلف منها سعت هي في المتخلف ولا يسري عليه لو كان له مال من غير التركة ولا يلزمه السعي لو لم يكن له مال عند اكثر الاصحاب. ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه أوجب على الولد فكها من ماله، وعن ابن حمزة انه أوجب على الولد السعي في فك باقيها. ولم نقف لهما على مستند، والاصل براءة الذمة من هذا التكليف. وهذه المسألة محلها باب الاستيلاد، وسيذكرها المصنف فيه مرة اخرى، وانما ذكرها هنا ليفرع عليها ما سيجئ من قوله: (ولو اشترى الامة نسيئة الخ) فانه من مسائل النكاح، وسيجئ الكلام عليه في مسائل الاستيلاد مفصلا في محله ان شاء الله تعالى. قوله: (وتباع مع وجود الولد في ثمن رقبتها إذا لم يكن غيرها) لا خلاف في جواز بيعها في ثمن رقبتها إذا مات مولاها ولم يخلف سواها والمستند فيه، ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: أسألك؟ قال: سل، قلت: لم باع امير المؤمنين عليه السلام امهات الاولاد؟ قال: في فكاك رقابهن، قلت: وكيف ذلك؟ قال: ايما رجل اشترى جارية فأولدها ثم لم يؤد ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدى عنه اخذ ولدها منها وبيعت فأدي ثمنها، قلت: فيبعن (فتباع - خ) فيما سوى ذلك من دين (الدين - ئل)؟ قال: لا [١]. واختلف الاصحاب في جواز بيعها في ثمن رقبتها إذا كان مولاها حيا ولم
[١] الوسائل باب ٢ حديث ٢ من ابواب الاستيلاء ج ١٦ ص ٢٤