نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٩٦
[ ويستحب للمرأة أن تستأذن اباها بكرا (كانت - خ) أو ثيبا. وان توكل اخاها إذا لم يكن لها أب ولا جد ]. وحملها المصنف على ما لو ادعت الوكالة ولم تثبت، فانها تضمن المهر لانها فوتت البضع على الزوجة وغرتها بدعوى الوكالة، فضمنت عوضه. وهو مشكل، فان ضمان البضع بالتفويت ممنوع، وانما تضمن بالاستيفاء على بعض الوجوه لا مطلقا. والاصح عدم لزوم المهر لمدعي الوكالة مطلق الا مع ضمانه فيلزم بما ضمنه من الجميع أو البعض لاعترافه بلزوم ما ضمنه للزوجة في ذمته. وفي قول المصنف [١]: (ويمكن حمله على دعوى الوكالة عنه) مناقشة، لان ظاهره أن الحمل لهذا القول، وليس بجيد، إذ لا ضرورة إلى حمل القول على خلاف ظاهره، بل قد لا يمكن ذلك مع تصريح القائل بخلافه. ولعل المراد حمل مستند هذا القول على ذلك، لكن العبارة لا تساعد عليه. قوله: (ويستحب للمرأة (إلى قوله) ثيبا) اما استيذان البكر فقد تقدم الكلام فيه. وأما استحباب استيذان الثيب فعلل بأن الاب في الاغلب اخبر بالانسب من الرجال واعرف باحواله فكان الوقوف مع اذنه أولى، ولا بأس به. قوله: (وان توكل أخاها إذا لم يكن لها أب ولا جد) وذلك لانه اخبر بالمناسب غالبا من الازواج وتلحقه غضاضة [٢] بتقصيرها في الاختيار. وفي رواية أبي بصير: ان الاخ من جملة من بيده عقدة النكاح [٣].
.[١] يعني في المتن فلاحظ.
[٢] قولهم: ليس عليك في هذا الامر غضاضة أي ذلة ومنقصة (مجمع البحرين).
[٣] راجع الوسائل، باب ٨ حديث ٤ من ابواب عقد النكاح ج ١٤ ص ٢١٣ نقلا بالمعني.