نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٨٨
[ (الرابعة) إذا زوج الابوان الصغيرين صح وتوارثا، ولا خيار لاحدهما عند البلوغ ] وذكر المصنف ان هذه الرواية مخالفة للاصل. والظاهر ان المراد به القاعدة الكلية من تحريم التصرف في مال الغير بغير اذنه. ويمكن حمل الرواية الاولى والثالثة على ان المراد بالتمتع بامة المرأة بغير اذنها، الانتفاع بها بالوطء بعد انتقالها إليه من المرأة من غير توقف على اخبار المرأة باستبرائها، ويكون ذلك هو المراد من الاذن. واما الرواية الثانية فمتروكة الظاهر، لاقتضائها جواز التزويج بها مطلقا، ولا قائل به. وكيف كان فلا يمكن الخروج عن الادلة المعلومة بهذه الرواية الواحدة، والله اعلم. قوله: ((الرابعة) إذا زوج الابوان الصغيرين صح وتوارثا، ولاخيار لاحدهما عند البلوغ) اما صحة عقد الصغيرين إذا وقع من الابوين، وتوارثهما، فالظاهر انه لا خلاف فيه بين الاصحاب. ويدل عليه مضافا إلى ما سبق ما رواه الشيخ (في الصحيح) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان؟ قال: إذا كان ابواهما اللذان زوجاهما، فنعم، قلت: فهل يجوز طلاق الاب؟ قال: لا [١]. واما انه لا خيار لاحدهما بعد البلوغ، فهو قول معظم الاصحاب، وخالف فيه جماعة فاثبتوا الخيار للصبي إذا بلغ، وقد تقدم الكلام في ذلك.
.[١] التهذيب، ج ٧
[٢] باب عقد المرأة على نفسها النكاح واولياء الصبية واحقهم بالعقد عليها، ص ٣٨٨ الحديث ٣٢ وفي الوسائل ج ١٤، الباب ١٢ من ابواب عقد النكاح واولياء العقد ص ٢٢٠ الحديث ١.