نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٨٥
[... ] وفي الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وسئل عن رجل يريد ان يزوج اخته، قال: يؤامرها فان سكتت فهو اقرارها، وان أبت لا يزوجها [١]. وعن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يريد ان يزوج اخته؟ قال: يؤامرها، فان سكتت فهو اقرارها [٢]. دلت الروايات على الاكتفاء في اذن البكر بالسكوت، ومتى ثبت الاكتفاء بالسكوت في الاذن كفى في الاجازة، لانها في معنى الاذن. ولا يخفى ان الاكتفاء بالسكوت انما يتم حيث لا يكون معه قرينة دالة على عدم الرضا، والا لم تقد الاذن قطعا. ولو ضحكت عند استيذانها فهو اذن، لانه ادل على الرضا من السكوت، ونقل عن ابن البراج: انه ألحق بالسكوت والضحك، البكاء، وهو مشكل، لانه ربما كان قرينة الكراهة. هذا كله في البكر. اما الثيب فيعتبر نطقها بلا خلاف. ويتحقق الثيبوبة بزوال البكارة بوطء أو غيره، وألحق العلامة في التذكرة بالبكر من زالت بكارتها بطفرة أو وثبة أو سقطة ونحو ذلك، لان حكم الابكار انما يزول بمخالطة الرجال ولم يتحصل. وهو غير بعيد، وان كان الاولى اعتبار النطق في غير البكر مطلقا.
[١] الكافي، ج ٥ باب استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب عليه ص ٣٩٤ قطعة من حديث ٤ ورواه في حديث ٣ عن داود بن سرحان فلاحظ، وفي الوسائل ج ١٤، الباب ٤ من ابواب عقد النكاح واولياء العقد ص ٢٠٥ الحديث ٤.
[٢] الوسائل، ج ١٤ من ابواب عقد النكاح، ص ٢٠١ الحديث ٣.