نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٧٧
[ ولو عضلها الولي سقط اعتبار رضاه اجماعا ]. أمر البكر، قال: وما يختص غيره محمول على ظاهره من الوجوب، وانه لا يجوز العقد عليها الا بأمرها [١]. وهو حسن لان القول بالتشريك لا يتحقق معه الجمع، للتصريح في صحيحة محمد بن مسلم بعد استيمارها [٢]. وفي حسنة الحلبي بجواز النكاح (نكاح - خ) الاب لها وان كانت كارهة [٣]. ويمكن حملها ايضا على البكر التي لا اب لها. وقد ظهر من ذلك: ان القول باستقلال الأب بالولاية قوي متين. والجمع بين اذنها واذن الاب طريق الاحتياط، والله تعالى اعلم بحقائق احكامه. قوله: (ولو عضلها الولي سقط اعتبار رضاه اجماعا) العضل لغة المنع، والمراد به هنا منعها من التزويج من كفو مع رغبتها في ذلك. وفي معناه الغيبة المنقطعة التى يحصل معها المشقة الشديدة من اعتبار استيذان الولي، على ما ذكره الشيخ في الخلاف. وقد نقل المصنف وغيره الاجماع على ان البكر إذا عضلها الولي سقط اعتبار رضاه، وكان لها الاستقلال بالتزويج من غير مراجعة الحاكم، (ولا بأس به - خ).
.[١] التهذيب، ج ٧ (٣٢) باب عقد المرأة على نفسها النكاح واولياء الصبية واحقهم بالعقد عليها ص ٣٨٠ س ٥.
[٢] الوسائل، ج ١٤، الباب ٤ من ابواب عقد النكاح واولياء العقد، ص ٢٠٥ الحديث ٣.
[٣] الوسائل، ج ١٤، اورد قطعة منه في باب ٩ ص ٢١٥ وقطعة منه في باب ٤ ص ٢٠٥ الحديث ٤ من ابواب عقد النكاح واولياء العقد.