نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٧١
[... ] اجمع الاصحاب على جوازنفراد البالغة الرشيدة بالعقد إذا لم يكن لها اب، أو كان ولم يكن بشرائط الولاية. وانما الخلاف مع وجود الاب الجامع لشرائط الولاية. وقد نقل المصنف وغيره في المسألة اقوالا خمسة، واطنب المتأخرون في الاستدلال لهذه الاقوال، وجمعوا منها الغث والسمين والقوي والضعيف، مع ان في الاخبار المعتمدة ما يغني عن تكلف ما عداها من التمسك باية لا تدل على المطلوب، أو التعويل على اعتبار قاصر، أو خبر ضعيف. ولنقتصر في هذا التعليق على ما يمكن الاستدلال به لكل من هذه الاقوال من الاخبار المعتبرة الداخلة في قسمي الصحيح والحسن. فنقول: احتج القائلون بان لها الانفراد بالعقد بروايتين. (الاولى) رواها الكليني والشيخ في الحسن، وابن بابويه في الصحيح عن الفضيل بن يسار، ومحمد بن مسلم، وزرارة، وبريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال: المرأة التي قد ملكت نفسها، غير السفيهة، ولا المولى عليها، تزويجها بغير ولي جائز [١] [٢] [٣].
.[١] الكافي، ج ٥، باب التزويج بغير ولي ص ٣٩١ الحديث ١.
[٢] التهذيب، ج ٧ (٣٢) باب عقد المرأة على نفسها النكاح، واولياء الصبية واحقهم بالعقد عليها ص ٣٧٧ الحديث ١. وسند الحديث في الكافي والتهذيب هكذا (علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن الفضيل بن يسار، ومحمد بن مسلم، وزرارة بن اعين، وبريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام).
[٣] من لا يحضره الفقيه، ج ٣ (١١٧) باب الولي والشهود والخطبة والصداق ص ٢٥١ الحديث ٨. وسند الحديث كما في الفقيه هكذا (وروى الفضيل بن يسار، ومحمد بن مسلم، وزرارة وبريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام). وفي الوسائل، ج ١٤، الباب ٣ من ابواب عقد النكاح واولياء العقد ص ٢٠١ الحديث ١.