نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٦٧
[ ولو زوجاها فالعقد للسابق، فان اقترنا ثبت عقد الجد ]. جائزا لغير الابوين، وقد ثبت به فرق بين الموضعين، فعلمنا ان المراد ما ذكرناه [١] هذا كلامه رحمه الله. ولا يخفى ما في هذا التأويل من البعد وشدة المخالفة للظاهر، وما جعله كاشفا عن ذلك لا يكشف عنه، فان الفرق بين عقد الولي وغيره على هذا التقدير يتحقق ايضا، لان عقد غير الولي يتوقف على الاجازة، وعقد الولي لا يتوقف على الاجازة للصبي، وانما يجوز للصغير فسخه على هذا التقدير، واحدهما غير الاخر، والمسألة محل اشكال، وطريق الاحتياط واضح. واعلم ان جدي قدس سره قال في المسالك: ان هذا الحكم، وهو انتفاء خيار الصغيرين بعد البلوغ، لا يظهر فيه مخالف، وانما ورد رواية تخالف ذلك. وهو عجيب، فان الخلاف في المسألة متحقق، وقد ذكره هو قدس سره بعد هذه المسألة بشئ يسير. قوله: (ولو زوجاها فالعقد للسابق، فان اقترنا ثبت عقد الجد) قد عرفت ان الاب والجد مشتركان في الولاية على الصغير والصغيرة، فلو بادر كل منهما وعقد على شخص غير الاخر من غير علم صاحبه، أو مع علمه، قدم عقد السابق منهما، سواء كان هو الاب أو الجد حتى لو كان السابق الاب وعلم ان الجد مخالف له وقصد سبقه بالعقد، فقد ترك الاولى وصح عقده. وان اتفق العقدان في وقت واحد، بأن اقترن قبولهما معا، قدم عقد الجد. ويدل على الحكمين ما رواه الكليني (في الصحيح) عن هشام بن الحكم، ومحمد بن حكيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا زوج الاب والجد كان
[١] التهذيب: ج ٧ ص ٣٨٢ س ٩.