نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٦٦
[... ] كان له الخيار إذا بلغ وحكى ذلك العلامة في المختلف عن ابن ادريس وابن البراج وابن حمزة. ومستنده ما رواه الشيخ (في الصحيح) عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن الصبي يزوج للصبية؟ قال: ان كان أبواهما اللذان زوجاها، فنعم جائز، ولكن لهما الخيار إذا أدركا، فان رضيا بعد ذلك فان المهر على الاب، قلت له: فهل يجوز طلاق الاب على ابنه في صغره؟ قال: لا [١]. ومقتضى هذه الرواية ثبوت الخيار للصبي والصبية بعد البلوغ، وهي معارضة بما تلوناه من الاخبار المتضمنة لسقوط خيار الصبية بعد البلوغ. وصحيحة أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام، حيث قال في اخرها: قلت: فان كان ابوها هو الذي زوجها قبل ان تدرك؟ قال: يجوز عليها تزويج الاب، ويجوز على الغلام، والمهر على الاب للجارية [٢]. واجاب الشيخ في التهذيب عن رواية محمد بن مسلم فقال: ليس في هذا الخبر ما ينافي ما قدمناه، لان قوله عليه اسلام: (لكن لهما الخيار إذا ادركا) يجوز ان يكون اراد: ان لهما ذلك بفسخ العقد، إما بالطلاق من جهة الزوج واختياره، أو مطالبة المرأة له بالطلاق، وما يجري مجرى ذلك مما يفسخ العقد، ولم يرد بالخيار هاهنا امضاء العقد وان العقد موقوف على خيارهما، قال: والذي يكشف عما ذكرناه قوله في الخبر: (ان كان ابواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز) فلو كان العقد موقوفا على رضاهما لم يكن بين الابوين وغيرهما في ذلك فرق، وكان ذلك ايضا
[١] التهذيب، ج ٧ (٣٢) باب عقد المرأة على نفسها النكاح واولياء الصبية ص ٣٨٢ الحديث ١٩ وفي الوسائل ج ١٤، الباب ٦ من ابواب عقد النكاح واولياء العقد ص ٢٠٨ الحديث ٨.
[٢] الكافي، ج ٥ باب تزويج الصبيان، ص ٤٠١ الحديث ٤ وفي الوسائل الباب ١١ من ابواب ميراث الازواج الرواية ١ ج ١٧ ص ٥٢٧ قطعة من الرواية.