نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٦٥
[... ] الصبية مع البلوغ. وقد ورد بسقوط خيارها روايات كثيرة. كصحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن الصبية يزوجها أبوها، ثم يموت وهي صغيرة، ثم تكبر قبل ان يدخل بها زوجها، أيجوز عليها التزويج أم الامر إليها؟ قال: يجوز عليها تزويج ابيها [١]. وصحيحة علي بن يقطين قال: سألت ابا الحسن عليه السلام: اتزوج الجارية وهي بنت ثلاث سنين، أو ازوج الغلام وهو ابن ثلاث سنين، وما ادنى حد ذلك الذي يزوجان فيه؟ وإذا بلغت الجارية فلم ترض به، فما حالها؟ قال: لا بأس بذلك إذا رضي ابوها أو وليها [٢]. وصحيحة عبد الله بن الصلت قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الجارية الصغيرة يزوجها ابوها، ألها امر إذا بلغت؟ قال: لا [٣]. واما الصبي إذا زوجه الولي قبل البلوغ فذهب الاكثر إلى مساواته للصبية في لزوم العقد الواقع من وليه، وعدم ثبوت الخيار له بعد البلوغ، لان عقد الولي عقد صدر من اهله في محله، فكان لازما كسائر عقوده المالية. وقال الشيخ في النهاية: ومتى عقد الرجل لابنه على جارية وهو غير بالغ،
[١] الكافي، ج ٥، كتاب النكاح باب استيمار البكر، ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب عليه ص ٣٩٤ الحديث ٩ وفي الوسائل ج ١٤ الباب ٦ من ابواب عقد النكاح واولياء العقد ص ٢٠٧ الحديث ١.
[٢] التهذيب، ج ٧ (٣٢) باب عقد المرأة على نفسها النكاح واولياء الصبية واحقهم بالعقد عليها ص ٣٨١ الحديث ١٨ وفي الوسائل ج ١٤ الباب ٦ من ابواب عقد النكاح واولياء العقد ص ٢٠٨ الحديث ٧.
[٣] الكافي، ج ٥ باب استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن يجب ص ٣٩٤ الحديث ٦ وهكذا ايضا في التهذيب وفي الوسائل ج ١٤ الباب ٦ من ابواب عقد النكاح واولياء العقد ص ٢٠٧ الحديث ٣ وفيه (عبد الملك - خ ل) بعد قوله (عبد الله) وايضا (سألت ابا عبد الله) بدل (ابا الحسن) وتمام الحديث (ليس لها مع ابيها امر).