نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٦١
[ (الخامسة) لا يجوز للرجل ترك وطئ المرأة اكثر من اربعة اشهر ]. ولو دخل بها قبل التسع لم تحرم الا مع الافضاء، فانها تحرم مؤبدا. أما التحريم مع الافضاء قال في المسالك: انه لا خلاف فيه، وسيجئ الكلام فيه. وأما انها لا تحرم بدون الافضاء فيدل عليه التمسك بمقتضى الاصل السالم عما يصلح للمعارضة. وذهب الشيخان إلى انها تحرم مؤبدا بذلك. واستدل عليه في التهذيب بما رواه عن يعقوب بن يزيد عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل ان تبلغ تسع سنين فرق بينهما ولم تحل له ابدا [١]. وهذه الرواية ضعيفة مرسلة فلا يمكن التعلق بها في اثبات حكم مخالف للاصل. والمراد بالافضاء تصيير مسلك البول والحيض واحد باذهاب الحاجز بينهما. قوله: ((الخامسة) لا يجوز للرجل ترك وطئ المرأة اكثر من اربعة اشهر) هذا هو المعروف من مذهب الاصحاب (وخ) قال في المسالك انه موضع وفاق. ويدل عليه ما رواه ابن بابويه (في الحسن) عن صفوان بن يحيى، انه سأل ابا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يكون عنده المرأة الشابة، فيمسك عنها الاشهر والسنة لا يقربها، ليس يريد الاضرار بها، يكون لهم مصيبة، يكون في ذلك
[١] التهذيب، ج ٧ (٢٦) باب من يحرم نكاحهن بالاسباب دون الانساب ص ٣١١ الحديث ٥٠ وفي الوسائل، ج ١٤، الباب ٣٤ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ص ٣٨١ الحديث ٢.