نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٥٨
[ (الثالثة) العزل عن الحرة بغير اذنها، قيل: يحرم (محرم - خ ل)، وتجب به دية النطفة عشرة دنانير، وقيل: مكروه، وهو اشبه، ورخص في الاماء ]. عن معاوية بن حكيم، عن احمد بن محمد، عن حماد بن عثمان، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي المرأة في دبرها؟ قال: لا بأس به [١]. وقد وصف العلامة في التذكرة والمختلف هذه الرواية بالصحة، وهو غير بعيد، إذ ليس في طريقها من يتوقف في حاله سوى معاوية بن حكيم، وقال النجاشي: انه ثقة جليل في اصحاب الرضا عليه السلام ولم يطعن فيه بشئ، لكن نقل العلامة في الخلاصة عن الكشي انه قال: انه فطحي، وهو عدل عالم. وعلى هذا فيكون روايته من قسم الموثق لو ثبت القدح، لكنه محل التوقف، وكيف كان فهذه الرواية لا تقصر عن الصحيح. ونقل عن ابن بابويه وابن حمزة القول بالتحريم، استنادا إلى اخبار ضعيفة (٢). ولو صح سندها لوجب حملها على التقية، لان اكثر العامة منعوا ذلك، مع ان مالكا نقل عنه انه قال: ما ادركت احدا اقتدى به في ديني يشك في ان وطء المرأة في دبرها حلال، ثم قرأ (نساؤكم حرث لكم) (٣). ويمكن حمل النهي على الكراهة أيضا، توفيقا بين الأدلة. قوله: (الثالثة، العزل عن الحرة بغير اذنها، قيل: يحرم، ويجب به دية النطفة عشرة دنانير، وقيل: مكروه، وهو أشبه، ورخص في الاماء) اختلف
[١] التهذيب: ج ٧ (٣٦) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء واداب الخلوة والجماع ص ٤١٥ الحديث ٣٤ وفي الوسائل ج ١٤ الباب ٧٣ من أبواب مقدمات النكاح وادابه، ص ١٠٣ الحديث ٥. (٣) الوسائل، ج ١٤، الباب ٧٢ من ابواب مقدماته وادابه ص ١٠٠ فلاحظ. (٣) سورة البقرة / ٢٢٣.