نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٤٧
[ وفي السفر إذا لم يكن معه ماء للغسل. وعند الزلزلة والريح الصفراء والسوداء ]. فيدل عليه ما روي بعدة طرق عن الصادق عليه السلام انه قال: لا تجامع في اول الشهر، ولا في وسطه، ولا في اخره، فانه من فعل ذلك فليسلم لسقط الولد، ثم قال: وأوشك ان يكون مجنونا، ألا ترى ان المجنون اكثر ما يصرع ففي اول الشهر ووسطه واخره [١]. وأما استثناء اول ليلة من شهر رمضان من ذلك. فيدل عليه ما رواه ابن بابويه مرسلا عن امير المؤمنين عليه السلام، انه كان يقول: يستحب للرجل أن يأتي أهله اول ليلة من شهر رمضان لقول الله عزوجل: (احل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) [٢] [٣]. قوله: (وفي السفر إذا لم يكن معه ماء للغسل) المستند في ذلك ما رواه الشيخ عن اسحاق بن عمار قال: قلت لابي ابراهيم عليه السلام: الرجل يكون معه اهله في السفر، ولا يجد الماء، أيأتى أهله؟ قال: ما احب ان يفعل ذلك الا ان يخاف على نفسه [٤]. وفي السند ضعف [٥]. ولو كان الماء موجودا عنده لكن منع من استعماله، فالظاهر عدم تعدي الكراهة إليه. قوله: (وعند الزلزلة والريح الصفراء والسوداء).
.[١] لاحظ الوسائل، ج ١٤ الباب ٦٤ من ابواب مقدمات النكاح وادابه.
[٢] سورة البقرة / ١٨٧.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج ٣ (١٤٤) باب النوادر، ص ٣٠٣ الحديث ٣٨ وفي الوسائل ج ١٤، الباب ٦٤ من ابواب مقدمات النكاح وادابه ص ٩١ الحديث ٤ وتمامه (الرفث المجامعة).
[٤] التهذيب، ج ٧ (٣٦) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء واداب الخلوة والجماع، ص ٤١٨ الحديث ٤٩ وفي الوسائل ج ١٤ الباب ٥٠ من ابواب مقدمات النكاح وادابه، الحديث ١ بطريق الشيخ.
[٥] سند الحديث كما في التهذيب: احمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن اسحاق بن عمار قال: قلت لابي ابراهيم عليه السلام الحديث.