نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٤٥٦
[ ولا تجزي الصدقة بثمنها، ولو عجز توقع المكنة. ويستحب فيها شروط الاضحية ]. قوله: (ولا تجزي الصدقة بثمنها ولو عجز توقع المكنة) الوجه في ذلك ان الأمر يتعلق بالذبح فلا يحصل الامتثال بدونه. ويدل عليه صريحا ما رواه الكليني - في الحسن - عن محمد بن مسلم، قال: ولد لابي جعفر عليه السلام غلامان، فأمر زيد بن علي ان يشتري له جزورين للعقيقة وكان زمن غلاء فاشترى له واحدة وعسرت عليه الاخرى، فقال لابي جعفر عليه السلام قد عسرت علي الاخرى فتصدق [١] بثمنها؟ فقال: لا، اطلبها حتى تقدر عليه، فان الله يحب اهراق الدماء واطعام الطعام [٢]. قوله: (ويستحب فيها شروط الاضحية) ولم اقف على رواية تدل على ذلك صريحا، مع ان الكليني رضي الله عنه قال في كتابه الكافي: (باب ان العقيقة ليست بمنزلة الاضحية) وأورد في ذلك روايتين. احديهما في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن منهال القماط، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ان اصحابنا يطلبون العقيقة إذا كان ابان يقدم الاعراب فيجدون الفحول، وإذا كان غير ذلك الا بان، لم يوجد فتعز (فتعسر - ئل) عليهم، فقال: انما هي شاة لحم ليست بمنزلة الاضحية يجزي فيها كل شئ [٣]. والاخرى رواها، عن مرازم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: العقيقة ليست بمنزلة الهدي، خيرها أسمنها [٤].
.[١] فاتصدق ئل فلنتصدق - خ ل، كا -.
[٢] الوسائل باب ٤٠ حديث ٢ من ابواب احكام الاولاد ج ١٥ ص ١٤٦.
[٣] الوسائل باب ٤٥ حديث ١ من ابواب احكام الاولاد ج ١٥ ص ١٥٣.
[٤] الوسائل باب ٤٥ حديث ٢ من ابواب احكام الاولاد ج ١٥ ص ١٥٤.