نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٤٠٢
[ (السادس) إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع فسد الشرط دون العقد والمهر كما لو شرطت أن لا يتزوج أو لا يتسرى، وكذا لو شرطت تسليم المهر في أجل، فان تأخر عنه فلا عقد ]. ولا فرق في ذلك بين انتقاله بعوض يساوي قيمته أو ينقص أو يزيد، لاشتراك الجميع في المقتضي. قوله: (والسادس إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع فسد الشرط الخ) لا إشكال في فساد الشرط المخالف للمشروع، وانما الكلام في صحة العقد بدون الشرط، فقال جدي قدس سره في المسالك: ان ظاهر الاصحاب هنا الاتفاق على صحة العقد، لانهم لم ينقلوا فيه خلافا. وهو غير جيد فان العلامة رحمه الله حكى في المختلف عن الشيخ في المبسوط انه قال: ان كان الشرط يعود بفساد العقد، مثل ان تشترط الزوجة عليه ان لا يطأها فان النكاح باطل، لانه شرط يمنع المقصود بالعقد. ثم قال في المختلف: والوجه عندي ما قاله الشيخ في المبسوط من بطلان العقد والشرط معا، اما الشرط فلانه مناف لمقتضى العقد، واما العقد فلعدم الرضا به بدون الشرط. وما ذكره رحمه الله متجه كما في غير النكاح من العقود المتضمنة للشروط الفاسدة. لكن ورد في هذا الباب روايات تتضمن صحة النكاح المشتمل على بعض الشروط الفاسدة كصحيحة محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قضى علي عليه السلام في رجل تزوج امرأة وأصدقها واشترطت أن بيدها الجماع والطلاق، قال: خالفت السنة فوليت الحق من ليس بأهله، قال: فقضى أن على الرجل، النفقة وبيده الجماع والطلاق وذلك السنة [١].
.[١] الوسائل باب ٢٩ حديث ١ من ابواب المهور ج ١٥ ص ٤١.