نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٤٠١
[ (الخامس) لو أعطاها عوض المهر متاعا أو عبدا آبقا أو شيئا غيره ثم طلق رجع بنصف المسمى دون العوض ]. ومع ذلك فهي غير صريحة في المطلوب وان كانت دالة بظاهرها على ذلك. واعلم أن تعبير المصنف بالمدبرة تبع فيه الرواية، والا فلا فرق بين المدبرة والمدبر. وكان الأولى التصريح في القول الأول بعدم بطلان التدبير بذلك كما فعل في الشرائع [١] ليحسن مقابلته بالقول بالبطلان. قوله: (الخامس لو اعطاها عوض المهر متاعا أو عبدا آبقا الخ) الوجه في ذلك ان الزوج انما يستحق بالطلاق نصف المفروض لا غيره وعوض المسمى خلافه فلم يكن له الرجوع به. ويدل على ذلك صريحا ما رواه الكليني - في الصحيح - عن الفضيل، قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة بألف درهم فاعطاها عبدا له آبقا، وبردا حبرة بألف درهم التي اصدقها؟ قال: إذا رضيت بالعبد وكانت قد عرفته فلا بأس إذا هي قبضت الثوب ورضيت بالعبد، قلت: فان طلقها قبل ان يدخل بها؟ قال: لا مهر لها وترد عليه خمسمائة درهم ويكون العبد لها [٢]. ولا يخفى ان المهر ينتقل إلى الزوج بدفع عوضه إلى الزوجة فيكون له الرجوع بنصف المثل أو قيمته لا بنصف المسمى كما لو وجده قد انتقل عنها إلى غيره.= التهذيب باب المهور والاجور الخ حديث ٤٩ ولا يخفى عدم اشتمالها إلا على أبي جميلة المجهول واما الحسن بن محبوب فهو من أصحاب الاجماع واما المعلى فقد وثقه جمع وضعفه آخرون فراجع تنقيح المقال ج ٣ ص ٢٣٠ للمحقق المامقاني (ره).
[١] في الشرائع: السادسة إذا امهرها مدبرة (إلى ان قال): وقيل يبطل التدبير بجعلها مهرا كما لو كانت موصى بها وهو اشبه (انتهى)
[٢] الوسائل باب ٢٤ حديث ١ من ابواب المهور ج ١٥ ص ٣٥.