نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٨٦
[ ولا يستقر بمجرد الخلوة على الاشهر ]. ويدل عليه قوله تعالى: وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم [١]. والأخبار الكثيرة كحسنة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل طلق امرأته قبل ان يدخل بها، قال: عليه نصف المهر ان كان فرض لها شيئا وان لم يكن فرض (لها - كائل) فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء [٢]. ورواية أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا طلق الرجل امرأته قبل ان يدخل بها فقد بانت وتتزوج إن شاءت من ساعتها، وان فرض لها مهرا فلها نصف المهر، وان لم يكن فرض لها مهرا فليمتعها [٣]، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة. (الثالثة) ان المهر يستقر بالدخول، وهو الوطء قبلا أو دبرا، وهو مقطوع به في كلام الاصحاب، بل قال العلامة في التحرير: إنه لا خلاف فيه. ويدل عليه روايات: (منها) ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سأله أبي وأنا حاضر، عن رجل تزوج امرأة فادخلت عليه فلم يمسها ولم يصل إليها حتى طلقها هل عليها عدة منه؟ فقال: إنما العدة من الاماء، قيل له: فان كان واقعها في الفرج ولم ينزل؟ فقال: إذا أدخله وجب الغسل، والمهر، والعدة [٤]. وفي الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل دخل بامرأة قال: إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة [٥].
.[١] البقرة: ٢٣٧.
[٢] الوسائل باب ٥١ حديث ٢ من ابواب المهور ج ١٥ ص ٦١.
[٣] الوسائل باب ٥١ حديث ١ من ابواب المهور ج ١٥ ص ٦١.
[٤] الوسائل باب ٥٤ حديث ١ من ابواب المهور ج ١٥ ص ٦٥.
[٥] الوسائل باب ٥٤ حديث ٣ من ابواب المهور ج ١٥ ص ٦٥.