نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٨٢
[ الطرف الثالث: في الاحكام وهي عشرة (الاول) تملك المرأة المهر بالعقد، وينتصف بالطلاق، ويستقر بالدخول وهو الوطء قبلا أو دبرا ]. غيره، وبان المهر مذكور، غايته أنه مجهول، فإذا تعذرت معرفته وجب الرجوع إلى مهر المثل. ويضعف الأول بان الزوج لم يتحقق منه الدخول ليثبت عليه عوض البضع، والثاني بانه نفس المدعى فكيف يجعل دليلا عليه. مع انهما معارضان بالنص الصحيح [١] الدال على سقوط المهر صريحا. ولا فرق مع موت الحاكم بين موت المحكوم عليه معه، وعدمه لاطلاق النص. ولو مات المحكوم عليه وحده كان للحاكم الحكم، فيما قطع به الأصحاب، لان التفويض إليه قد ثبت بالعقد، فلا يبطل بموت المحكوم عليه. ويشكل بما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن صفوان بن يحيى عن أبي جعفر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل تزوج إمرأة بحكمها ثم مات قبل ان تحكم عليه؟ قال: ليس لها صداق، وهي ترث [٢]. لكن في سندها [٣] نظر يحتاج إلى المراجعة. قوله: (الأول تملك المرأة المهر بالعقد الخ) تضمنت هذه العبارة
[١] وهو صحيح محمد بن مسلم المتقدم آنفا.
[٢] الوسائل باب ٢١ حديث ٣ من ابواب المهور ج ١٥ ص ٣٢.
[٣] سندها كما في الفقيه هكذا: صفوان بن يحيى عن أبي جعفر (ع) وفي الوسائل يعني الاحول وطريقه إلى صفوان بن يحيى كما في مشيخة الفقيه هكذا: ما كان فيه عن صفوان بن يحيى فقد رويته عن أبي رضي الله عنه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى ونقول: لعل تنظر الشارح قدس سره لاجل أبي جعفر المشترك بين الثقة وغيره لكن بناء على ما في الوسائل لا اشكال.