نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٨١
[... ] في النهاية واتباعه، والصدوق في المنقع. والرواية صحيحة السند [١] لكن قيل: إنها غير صريحة في المطلوب، لان قوله: (فمات أو ماتت) يحتمل كون الميت هو الحاكم، وكونه المحكوم عليه، ومع قيام الاحتمال يسقط الاستدلال. وهو غير جيد، فان قيام مطلق الاحتمال لا ينافي الظهور، ولا ريب ان الظاهر منها كون الميت هو الحاكم، لانه الاقرب والمحدث عنه، ولانه عليه السلام ذكر في آخر الحديث [٢]: ان الحكم لا يسقط بالطلاق مع بقاء الحاكم، وإذا لم يسقط بالطلاق لم يسقط بالموت بطريق أولى. وقال ابن ادريس: لو مات الحاكم قبل الدخول وقبل الحكم لم يثبت للزوجة مهر ولا متعة كمفوضة البضع، لان مهر المثل انما يجب بالدخول، والمتعة انما تجب بالطلاق والأصل براءة الذمة، والحاق الموت بالطلاق، قياس. وإلى هذا القول ذهب الشيخ في الخلاف وابن الجنيد، وهما محجوجان بالخبر الصحيح [٣] الدال على لزوم المتعة. لكن ابن إدريس لا يتوجه عليه ذلك، لانه لا يعمل بخبر الواحد. وحكى الشيخ في المبسوط في هذه المسألة قولا بلزوم مهر المثل وقواه، واختاره العلامة في القواعد. واستدل له بان مهر المثل (المهر - خ ل)، هو قيمة البضع حيث لم يتعين
[١] فان سندها كما في الكافي هكذا عدة من اصحابنا عن سهل بن زاد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ايوب، عن محمد بن مسلم.
[٢] حيث قال: قلت: فإن طلقها وقد تزوجها على حكمها؟ قال: إذا طلقها وقد تزوجها على حكمها لا يجاوز حكمها عليه الخ.
[٣] وهو صحيح محمد بن مسلم المتقدم آنفا.