نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٨
[ وأما الآداب فقسمان: (الاول) آداب العقد. ويستحب أن يتخير من النساء البكر العفيفة الكريمة الاصل ]. سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل كانت له ثلاث بنات ابكار، فزوج واحدة منهن (احديهن - ئل) رجلا ولم يسم التي زوج للزوج ولا للشهود وقد كان الزوج فرض لها صداقها، فلما بلغ ادخالها على الزوج، بلغ الرجل (الزوج - ئل) انها الكبرى من الثلاثة، فقال الزوج لابيها: انما تزوجت منك الصغرى (الصغيرة - ئل) من بناتك، قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: ان كان الزوج رآهن كلهن، ولم يسم له واحدة منهن، فالقول في ذلك قول الاب، وعلى الاب فيما بينه وبين الله ان يدفع إلى الزوج الجارية التي كان نوى ان يزوجها اياه عند عقدة النكاح، وان كان الزوج لم يرهن كلهن، ولم يسم (له - ئل) واحدة عند عقدة النكاح، فالنكاح باطل [١]. ونزل المصنف الرواية: على ان الزوج إذا كان قد رآهن، وقبل نكاح من اوجب عليها الاب، يكون قد رضى بالعقد على البنت التي عينها الاب، فيرجع إليه فيه، لانه انما يعلم من قبله، وان لم يكن الزوج رآهن لم يكن مفوضا إلى الاب، ولا قصد إلى معينة، فيبطل العقد. ولا بأس بهذا التنزيل، جمعا بين الرواية والادلة على الاحكام المتقدمة. قوله: (الاول: آداب العقد، ويستحب ان يتخير من النساء البكر العفيفة الكريمة الاصل). اما استحباب اختيار البكر، فيدل عليه ما رواه
[١] الكافي: ج ٥ كتاب النكاح، باب نادر، ص ٤١٢ الحديث ١ وفي الوسائل ج ١٤، الباب ١٥ من ابواب عقد النكاح واولياء العقد، ص ٢٢٢ الحديث ١.