نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٧٧
[ وفي المتعة حاله، فالغني يمتع (تمتع - خ ل) بالثوب المرتفع أو عشرة دنانير فازيد، والفقير بالخاتم أو الدرهم، والمتوسط بينهما ]. وهل يعتبر في اقاربها ان يكونوا من اهل بلدها؟ قولان أظهرهما ذلك، لان المهر يختلف باختلاف البلدان اختلافا عظيما. وقيد المصنف في الشرائع واكثر الاصحاب، الحكم بلزوم مهر المثل، بما إذا لم يتجاوز مهر السنة وهو خمسمائة درهم، فان تجاوزها رد إليها. وادعى عليه فخر المحققين، الاجماع مع أن والده صرح بالخلاف في المختلف وحكى القولين ولم يرجح شيئا. واستدلوا عليه بما رواه الشيخ، عن أبي بصير، قال: سألته من رجل تزوج امرأة فوهم ان يسمى صداقها حتى دخل بها، قال: السنة، والسنة خمسمائة درهم [١] وهي مع ضعف سندها باشتراك روايها بين الثقة غيره، غير دالة على المطلوب، فان موردها ما إذا وهم ان يسمى صداقها أي نسي ذلك، وهو خلاف المدعى أو أخص منه. والأصح أن مهر المثل لا يتقدر بقدر كما اطلقه المصنف، لاطلاق الروايات المتضمنة لان المفوضة تستحق بالدخول مهر نسائها الخالى من التقييد. قوله: (وفي المتعة حاله فالغني يمتع (يتمتع - خ) بالثوب الخ) قد سبق أن المفوضة إذا طلقت قبل الدخول وجب لها المتعة لا غير، وهو موضع نص ووفاق. وقد ذكر المصنف وغيره أن المعتبر في المتعة حال الزوج بالنظر إلى يساره وإعساره. ويدل عليه قوله تعالى: (ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره) [٢]. وقيل: إن الاعتبار بهما معا، وهو ضعيف.
[١] الوسائل باب ١٣ حديث ٢ من ابواب المهور ج ١٥ ص ٢٥.
[٢] البقرة: ٢٣٦.