نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٧٦
[ ويعتبر في مهر المثل حالها في الشرف والجمال ] الفرض فلا شئ لها لانتفاء سبب الوجوب فإنه منحصر في الفرض والدخول. ويدل عليه صحيحة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال في المتوفي عنها زوجها إذا لم يدخل بها [١]، فان لم يفرض لها مهرا، فلا مهر لها، وعليها العدة، ولها الميراث [٢]. وصحيحة زرارة، قال: سألته عن المرأة تموت قبل أن يدخل بها أو يموت الزوج قبل ان يدخل بها، قال: ايهما مات فللمرأة نصف ما فرض لها، وان لم يكن فرض لها فلا مهر لها [٣]. ويستفاد من هذه الرواية أنه إذا مات احد الزوجين بعد الفرض وقبل الدخول استحقت الزوجة نصف المفروض، وهو احد قولي الاصحاب، وقيل: انها تستحق المفروض بتمامه، وسيجئ تمام الكلام في ذلك. قوله: (ويعتبر في مهر المثل حالها في الشرف) مهر المثل هو قيمة المثل بالنسبة إلى البضع، والمراد به ما يبذل عادة في مقابل نكاح امثالها. وقد ورد في عدة روايات معتبرة أن المعتبر مهر نسائها. والظاهر ان المراد (نسائها) نساء اهلها اللاتي هن في مثل صفاتها اللاتي يزيد المهر وينقص باعتبارها من الجمال والبكارة والعقل والادب، ومعرفتها بتدبير المنزل وما جرى هذا المجرى واضداد ذلك، لان المهر يختلف بجميع ذلك اختلافا بينا. واطلاق النساء يتناول أقارب الاب والام.
.[١] الوسائل باب ٥٨ صدر حديث ٣٢ من ابواب المهور ج ١٥ ص ٧٦.
[٢] في التهذيب كما في الوسائل أيضا بعد قوله: بها هكذا: ان كان فرض لها مهرا (إلى قوله): فان لم يكن فرض لها الخ.
[٣] الوسائل باب ٥٨ حديث ٧ من ابواب المهور ج ١٥ ص ٧٣.