نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٧٥
[ ولو طلق فلها المتعة قبل الدخول، وبعده لها مهر المثل ]. في الجملة اما بالعقد أو الفرض أو الوطء فإذا شرط خلاف ذلك فقد شرط ما ينافي مقتضى العقد فيبطل. ويحتمل الصحة، لانها إذا نفت المهر مطلقا صح، وهذا بمعناه، لان المنفي نكرة في سياق النفي فتفيد العموم. وهو ضعيف، فإن ظاهر العموم لا يأبى التخصيص بلزوم المهر في ثاني الحال بخلاف ما وقع فيه التنصيص على نفي المهر في الحالين، فإنه يمنع تخصيصه. قوله: (ولو طلق فلها المتعة قبل الدخول، وبعده لها مهر المثل) المراد ان العقد المذكور بمجرده لا يوجب مهرا ولا متعة، لان المتعة إنما يجب بالطلاق قبل المسيس والفرض، ومهر المثل إنما يجب بالدخول. وقول المصنف: (ولو طلق فلها المتعة قبل الدخول وبعده لها مهر المثل) ربما أوهم ان للطلاق مدخلا في لزوم مهر المثل، وليس كذلك، فان الموجب له، الدخول، سواء طلق ام لا، وقد تقدم من الأخبار ما يدل على انها تستحق بالدخول مهر المثل. واما انه إذا طلقها قبل الدخول فلها المتعة، فيدل عليه قوله تعالى: (ومتعوهن) [١] والامر للوجوب. وما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل طلق امرأته قبل ان يدخل بها، قال: عليه نصف المهر ان فرض لها شيئا، وان لم يكن فرض فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء [٢]. ولو مات أحد الزوجين قبل الدخول والطلاق، فان كان الموت قبل
[١] البقرة: ٢٣٦.
[٢] الوسائل باب ١ حديث ٢ من ابواب المهور ج ١٥ ص ٦١.