نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٧٤
[... ] هي اما المسيس أو الفرض، والجناح الذي يثبت عند احد هذين الامرين، لزوم المهر، وانما ينتفي المهر بالطلاق قبل المسيس إذا لم يذكر في العقد، ولم يفرض بعده. وأيضا فإنه تعالى قال: ومتعوهن على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره [١]. ولا متعة لمن طلقها قبل الدخول الا للتي لم يسم لها مهرا. والاخبار الواردة بجواز اخلاء العقد عن المهر كثيرة جدا. (منها) ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبي قال: سألته عن رجل تزوج امرأة فدخل بها ولم يفرض (لم يسم - خ ل يب) لها مهرا، ثم طلقها فقال: لها مثل مهور نسائها ويمتعها [٢]. وفي الصحيح ايضا، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال في المتوفي عنها زوجها: إذا لم يدخل بها وان لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها وعليها العدة ولها الميراث [٣]. وفي الموثق، عن منصور بن حازم، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا، قال: لا شئ لهامن الصداق، فان كان دخل بها فلها مهر نسائها [٤]. ويتحقق التفويض بعدم ذكر المهر في العقد، سواء سكتت عنه أو شرطت أن لا مهر في الحال، أو مطلقا. اما لو قالت: على ان لا مهر عليك قبل الدخول وبعده أو ما أدى هذا المعنى، فالأظهر فساد العقد من رأس، لأن من مقتضيات عقد النكاح وجوب المهر
[١] البقرة: ٢٣٦.
[٢] الوسائل باب ١٢ حديث ١ من ابواب المهور ج ١٥ ص ٢٤.
[٣] الوسائل باب ٥٨ ذيل حديث ٢٢ من أبواب المهور ج ١٥ ص ٧٦.
[٤] الوسائل باب ١٢ حديث ٢ من ابواب المهور ج ١ ٥ ص ٢٤.