نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٧١
[ ولا يجوز عقد المسلم على الخمر، ولو عقد صح، ولها مع الدخول مهر المثل، وقيل: يبطل ]. المثل، ولا ريب في بطلانه. قوله: (ولا يجوز عقد المسلم على الخمر الخ) إذا عقد المسلم على ما لا يصح تملكه كالخمر والخنزير بطل المسمى اجماعا لعدم صلاحيته لذلك. وفي بطلان العقد من اصله؟ قولان (احدهما) - واختاره الشيخ في النهاية، والمفيد في المقنعة، وابن البراج، وابو الصلاح - أنه يبطل لان الرضا بالنكاح شرط في صحته، وانما وقع على وجه مخصوص، وهو جعل المهر خمرا مثلا في مقابلة البضع وذلك باطل، فما وقع عليه الرضا لم يصح، وما هو صحيح لم يتراضيا عليه، ولانه عقد معاوضة فيفسد بفساد العوض كالبيع. والثاني - واختاره الشيخ في المبسوط والخلاف، وابن زهرة، وابن حمزة، وابن ادريس، والمصنف، ومن تأخر عنه - الصحة، لان المهر ليس ركنا في العقد، وانما الركن فيه الزوجان، ولهذا يصح اخلاؤه عن المهر، بل اشتراط عدمه فيه، وليس ذكر المهر الفاسد بأعظم من اشتراط عدمه، ولان النكاح والصداق غير ان (متغايران - خ ل) لا يقتضي فساد احدهما فساد الآخر. واجيب عن الاول بالفرق بين عدم التسمية وتسمية الفاسد لانهما في الأول قد تراضيا على عدم المهر فيصح العقد للرضا به كذلك ويثبت مهر المثل، لانه عوض البضع شرعا حيث لا تسمية: بخلاف الثاني لان التراضي لم يقع بالعقد خاليا عن العوض وانما وقع بالعقد المشتمل على ذلك العوض، وهو باطل وغيره لم يتعلق به القصد ولا حصل به الرضا فلا يصلح لكونه عوضا. وعن الثاني بانه لا يلزم من تغايرهما مع التعويض تغايرهما مع التسمية، لان التراضي انما وقع على العقد المشخص (المتشخص - خ ل) بالمهر المعين فكان