نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٥٥
[ ولو تزوج بنت المهيرة (مهيرة خ - ل) فادخلت عليه بنت الامة ردها ولها مع الوطئ للشبهة ويرجع به على من ساقها، وله زوجته ]. وجه الاستدلال أنه يدل على استحقاق المشروط، فإذا انتفى فقد انتفى بعض المعقود عليه، فإذا لم يبطل العقد بذلك، فلا اقل من ثبوت الخيار. ثم إن كان الفسخ قبل الدخول فلا مهر لها على ما سبق، وان كان بعده استحقت المسمى لاستقراره بالدخول ويرجع به الزوج على من دلسها ابا كان ام غيره حتى لو كانت هي المدلسة فلا شئ لها. وقيل: انها تستحق أقل ما يصلح ان يكون مهرا وهو اقل ما يتمول، وقد تقدم الكلام في ذلك. قوله: (ولو تزوج بنت المهيرة فادخلت عليه بنت الامة الخ) الفرق بين هذه المسألة وبين السابقة أن العقد وقع في السابقة على بنت الامة مع اشتراطه في العقد أن تكون بنت حرة، ولهذا كان له الخيار لفوات الشرط، وهنا وقع العقد على بنت الحرة باتفاقهما، وانما ادخلت عليه بنت الامة بغير عقد. والحكم بردها واضح، لانها ليست زوجته، ولها مهر المثل ان كان دخل بها وهى جاهلة، سواء كان هو عالما أم لا، لتحقق الشبهة من طرفها الموجبة لثبوت المهر ويرجع به على المدلس الذي ساقها إليه لأجل الغرور ولو لم يكن دخل بها فلا شئ لها، لانها ليست معقودا عليها ولا موطوءة. واما الزوجة فانها على نكاحها فيجب تسليمها إلى الزوج وتستحق عليه ما سمى لها في العقد. وهذا الحكم لا يختص بهذا الفرض بل يأتي في كل من ادخلت عليه غير زوجته وانما فرضها الأصحاب في هذه الصورة، لورود الرواية بحكمها وهى: ما رواه الكليني - في الحسن - عن محمد بن مسلم، قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخطب إلى الرجل ابنته من مهيرة فأتاه بغيرها، قال: تزف (ترد - خ ل) إليه