نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٥١
[ (تتمة) لو تزوج على أنها حرة فبانت أمة، فله الفسخ، فلا مهر لو لم يدخل، ولو دخل فلها المهر على الأشبه ويرجع به على المدلس. وقيل: لمولاها العشر أو نصف العشر ان لم يكن مدلسا ]. قوله: (تتمة) هذه التتمة ذكر فيها احكام التدليس، وهو تفعيل من المدالسة وهو المخادعة، والدلس محركة، الظلمة كأن المدلس لما أتى المخدوع بما حصل فيه التدليس أتاه به في الظلمة. ويتحقق التدليس بالسكوت عن العيب مع العلم به ودعوى صفة كمال مع عدمها من الزوجة أو وليها لأجل التزويج إذا كان الأخبار للزوج أو من يقوم مقامه، وكذا من الزوج أو من ينوب منابه والمراد بالتدليس هنا المعنى الثاني، لأن المعنى الأول، وهو كتمان العيب تقدم الكلام فيه. قوله: (لو تزوج على انها حرة فانت امة الخ) إذا تزوج امرأة على انها حرة فظهرت امة، سواء شرط ذلك في نفس العقد أو ذكر قبله وجرى العقد عليه، كان للزوج فسخ النكاح إذا وقع باذن المولى وكان الزوج ممن يجوز له نكاح الامة، اما بدون ذلك فانه يقع باطلا في الثاني وموقوفا على الاجازة في الأول. اما ثبوت الفسخ مع اشتراط ذلك في العقد فظاهر، لان ذلك فائدة الشرط واما مع ذكره قبل العقد وجريان العقد عليه، فلأن التراضي انما وقع على هذا الوجه المخصوص فإذا لم يبطل العقد بفواته فلا اقل من ثبوت الخيار. واستدل على ثبوت الخيار في الصورتين، بصحيحة الوليدين صبيح، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها أمة قد دلست نفسها له قال: ان كان الذي زوجها اياه من غير مواليها، فالنكاح فاسد، قلت: فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه؟ قال: ان وجد مما اعطاها شيئا فليأخذه وان لم يجد شيئا