نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٤٩
[ (السابعة) ان صبرت مع العنن فلا بحث، وان رفعت امرها إلى الحاكم أجلها سنة من حين الترافع فإن عجز عنها، وعن غيرها فلها الفسخ ونصف المهر ]. ولو كذبهن الزوج لم يسمع منه. وان ادعى عود البكارة بعد الوطئ قدم قولها مع اليمين إما بعدم الوطء أو بأن هذه بكارة الاصل، فان جانبها معتضد بأصالة بقاء البكارة، وان الظاهر عدم ا العود بعد الزوال، ولو نكلت حلف وسقط خيارها. قوله: (السابعة ان صبرت مع العنن فلا بحث الخ) إذا ثبت العنة بإحدى الطرق السابقة، فان صبرت المرأة مع علمها بالخيار فلا بحث في حكمها، لأن الحق لها، فإذا لم تطالب به لا تعترض. ويمكن ان يكون المراد أنها إذا صبرت فلا بحث في لزوم العقد، لأن المواقعة فورية كالفسخ على ما صرح به الشيخ في المبسوط، وان لم تصبر رفعت امرها إلى الحاكم. فإذا رفعته إليه أجله سنة من حين المرافعة، فان عجز عنها وعن غيرها فلها الفسخ وكان لها نصف المهر وان واقعها أو غيرها فلا فسخ. وهذا الحكم اعني التأجيل سنة قول معظم الاصحاب. ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة أبي حمزة: فإذا ذكرن (ت - خ ل) انها عذراء، فعلى الامام ان يؤجله سنة، فان وصل إليها، وإلا فرق بينهما واعطيت نصف الصداق ولا عدة عليها [١]. وصحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: العنين يتربص به سنة ثم ان شاءت امرأته تزوجت وان شاءت اقامت [٢].
.[١] الوسائل باب ١٥ حديث ١ من ابواب العيوب التدليس ج ١٤ ص ٦١٣.
[٢] الوسائل باب ١٤ حديث ٥ من ابواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٦١١.