نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٤٧
[... ] الوطء تقع بعد ثبوت العنن وقبله، وفرض المصنف في الشرائع المسألة فيما إذا ادعى الزوج الوطء بعد ثبوت العنن وحكم بأن القول قوله مع يمينه، واطلق الاكثر كما اطلقه المصنف هنا. اما قبول قول الزوج بيمينه لو ادعى الوطء قبل ثبوت العنن فظاهر، لأنه بدعوى الوطء يكون منكرا للعنن فيقبل قوله فيه بيمينه. ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أبي حمزة، قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي قد تزوجت زوجا غيره فزعمت انه لم يقربها مذ (مند - خ ئل) دخل بها، فان القول في ذلك قول الرجل، وعليه ان يحلف بالله لقد جامعها، لانها المدعية، قال: فان تزوجها وهي بكر فزعمت انه لم يصل إليها، فان مثل هذا تعرف النساء فلينتظر إليها من يوثق به منهن فإذا ذكرن (ت - خ ل) انها عذراء فعلى الامام ان يؤجله سنة، فان وصل إليها وإلا فرق بينهما واعطيت نصف الصداق ولا عدة عليها [١]. واما قبول قوله لو ادعى الوطء بعد ثبوت العنن فمشكل، لأنه مدع لزوال ما كان قد ثبت فلا يكون قوله مقبولا. لكن المصنف في الشرائع والعلامة في القواعد صرحا بقبول قوله في ذلك اما لان هذا الفعل لا يعلم إلا من قبله فيقبل قوله فيه كدعوى المرأة انقضاء عدتها بالأقراء، واما لأن العنة لم تثبت قبل مضي السنة وانما الثابت، العجز الذي يمكن ان يكون عنة ويمكن انه يكون غيرها، ولهذا يؤجل سنة لينظر أيقدر على الوطء ام لا، فان قدر فلا عنة، والا يثبت فيكون الزوج بدعواه الوطء منكرا للعنة وان كان بعد ثبوت العجز يقبل فيه قوله بيمينه.
.[١] الوسائل باب ١٥ حديث ١ من ابواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٦١٣.