نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٤٤
[ ومع ثبوته يثبت لها الخيار ولو كان متجددا ]. كانت العنة من الامور الخفية. التى لا يطلع عليها الغير على وجه يمكنه الشهادة بها كان الطريق إلى اثباتها اقرار الرجل بها أو البينة على اقراره، فان انتفيا وادعتها المرأة فالقول قوله في عدمها عملا بأصالة السلامة، فان حلف استقر النكاح. وان نكل عن اليمين، فان قضينا بالنكول ثبت العيب، والا ردت اليمين على المرأة، فإذا حلفت ثبت العيب، سواء قلنا: ان اليمين المردودة كالبينة من المدعي أو كالاقرار من المنكر، إذ المراد تنزيلها منزلة البينة المسموعة. ولا يخفى أن حلفها يتوقف على علمها بوجود العيب بممارستها له على وجه يحصل لها بتعاضد القرائن، العلم بالعنة وذهب ابن بابويه إلى ان الرجل المدعى عليه العنة يقام في الماء البارد، فان تقلص [١] حكم بقوله، وان بقي مسترخيا حكم لها. ولم نقف له على مستند، وقيل: ان ذلك قول الاطباء، ولم يثبت بحيث يصير طريقا شرعيا إلى ثبوت هذا المرض. قوله: (ومع ثبوته يثبت لها الخيار ولو كان متجددا الخ) إذا ثبت العنن، فاما ان يثبت تقدمه على العقد، أو تجدده بعده قبل الوطء أو بعده. فان ثبت تقدمه على العقد ثبت لها الخيار اجماعا. وان تجدد بعد العقد وقبل الوطء فالمشهور جواز الفسخ به ايضا. وربما لاح من كلام الشيخ في المبسوط عدمه. وكذا الخلاف لو تجدد بعد الوطء لكن الأكثر هنا على عدم ثبوت الفسخ به. وذهب المفيد وجماعة إلى ان لها الفسخ ايضا، وهو الذي يقتضيه اطلاق عبارة المصنف وقواه في المختلف، ثم قال - بعد ذلك -: ونحن في ذلك من المتوقفين.
.[١] بمعنى انزوى وانضم (مجمع البحرين).