نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٤٠
[ ولو فسخ بعده فلها المسمى ويرجع به الزوج على المدلس ]. وعن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: وسألته عن البرصاء فقال: قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه في امرأة زوجها وليها وهي برصاء أن لها المهر بما استحل من فرجها، وان المهر على الذي زوجها وانما صار المهر عليه، لانه دلسها، ولو ان رجلا تزوج امرأة أو زوجها رجل (أو زوجه اياه رجل - ئل) لا يعرف دخيلة امرها لم يكن عليه شئ وكان المهر يأخذه منها [١]. وما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال في كتاب علي عليه السلام: من زوج امرأة فيها عيب (دلسه ولم يبين) (دلسته ولم تبين - يب) ذلك لزوجها فانه يكون لها الصداق بما استحل من فرجها ويكون الذي ساق الرجل إليها، على الذي زوجها ولم يبين [٢]. وهنا مباحث (الأول) إذا وقع الفسخ من الزوج بعد الدخول استحقت الزوجة المسمى لأن النكاح صحيح، فان ثبوت الخيار فرع صحة العقد في نفسه. وقال الشيخ في المبسوط: ان كان الفسخ بالمتجدد بعد الدخول، فالواجب المسمى لان الفسخ انما يستند إلى العيب الطارئ بعد استقراره، وان كان بعيب موجود قبل العقد أو بعده قبل الدخول وجب مهر المثل، لان الفسخ وان كان في الحال الا انه مستند إلى حال حدوث العيب، فكأنه وقع منسوخا حال حدوث العيب فيصير كأنه وقع فاسدا فيتعلق به أحكام الفاسد إن كان قبل الدخول، فلا مهر ولا متعة وان كان بعده، فلا نفقة للعدة ويجب مهر المثل.
.[١] أورد صدره في الوسائل باب ٢ حديث ٢ من ابواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٥٩٦.
[٢] الوسائل باب ٢ حديث ٧ من ابواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٥٩٧