نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٣٥
[ ولا بالعرج على الاشبه ]. فيدل عليه - مضافا إلى الاصل - ما رواه ابن بابويه - في الصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال في الرجل يتزوج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبينوا له، قال: لا ترد [١]. واما انها لا ترد بالزنا وان حدت فهو أحد الأقوال في المسألة، وقال الصدوق في المقنع: إذا زنت المرأة قبل دخول الزوج بها كان له رده بذلك وقال المفيد: ترد المحدودة في الفجور، وبه قال سلار، وابن البراج، وابن الجنيد وابو الصلاح. والأصح أنها لا ترد مطلقا لقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي: انما يرد النكاح من البرص، والجذام، والجنون، والعفل [٢]. ولما رواه الكليني، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحدود والمحدودة هل ترد من النكاح؟ قال: لا [٣]. وفي رواية ابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: واما المحدودة فليس للرجل ردها [٤]. قوله: (ولا بالعرج على الاشبه) اختلف الأصحاب في العرج، فذهب الأكثر إلى انه عيب ترد به المرأة لصحيحة داود بن سرحان، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتزوج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء، قال: ترد على وليها [٥]. ورواية محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: ترد البرصاء،
[١] الوسائل باب ٥ حديث ١ من ابواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٦٠٠.
[٢] الوسائل باب ٢ حديث ٥ من ابواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٥٩٧.
[٣] الوسائل باب ٥ حديث ٢ من ابواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٦٠٠.
[٤] التهذيب باب التدليس في النكاح حديث ٧ من كتاب النكاح ولم نعثر عليه في الوسائل.
[٥] الوسائل باب ٢ حديث ٦ من ابواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٥٩٧.