نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٣
[... ] وشهود، وانكرت المرأة ذلك، واقامت اخت هذه المرأة على الرجل البينة انه تزوجها بولي وشهود، ولم توقت (ولم توقتا) وقتا، (فكتب - ئل) إن البينة بينة الزوج ولا تقبل بينة المرأة، لان الزوج قد استحق بضع هذه المرأة، وتريد اختها فساد النكاح فلا تصدق ولا تقبل بينتها الا بوقت قبل وقتها، أو دخول بها [١]. وهذه الرواية ضعيفة السند جدا باشتماله على عدة من الضعفا [٢] وربما ادعى على العمل بمضمونها الاجماع. وتفصيل المسألة ان يقال: إذا وقع النزاع على هذا الوجه، فإماان يقيم كل من المدعيين بينة، أو لا يقيما، أو يقيم احدهما دون الاخر، وهو إما الرجل أو المرأة، فالصور أربع. ثم على تقدير اقامتهما البينة، إما ان تكون البينتان مطلقتين، أو مؤرختين، أو تكون احداهما مؤرخة، والاخرى مطلقة، إما بينة الرجل، أو بينة المرأة. والمؤرختان: إما بتاريخ واحد، أو مختلفتان، مع تقدم تاريخ الرجل أو المرأة فهذه تسع صور. وعلى جميع التقادير، إما أن يكون الرجل دخل بالمرأة المدعية، أولا. فالصور ثمان عشرة. ويجب الرجوع - فيما عدا موضع النص: وهو ما إذا أقام كل منهما بينة - إلى القواعد الشرعية، فمع عدم البينة يكون القول قول الزوج في انكار زوجية المدعية، لانه منكر، ودعواه زوجية اختها يرجع فيه إلى قواعد الدعوى بينه وبين الاخت،
[١] التهذيب: ج ٧ (٣٨) باب التدليس في النكاح وما يرد منه وما لا يرد، ص ٤٣٣ الحديث ٤٠ وفي الوسائل ج ١٤ الباب ٢٢ من ابواب عقد النكاح واولياء العقد ص ٢٢٥ الحديث ١.
[٢] سند الحديث كما في التهذيب هكذا (محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن محمد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن عيسى بن يونس، عن الاوزاعي، عن الزهري).