نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٢٥
[... ] ان شاءت [١]. قال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه - بعدان أورد هذا الرواية -: وروى في خبر آخر: انه ان بلغ به الجنون مبلغا لا يعرف أوقات الصلاة (الصلوات - خ) فرق بينهما، فان عرف أوقات الصلوات فلتصبر المرأة معه فقد ابتليت (بليت - ئل) [٢]. وكأن هذه الرواية مستند ابن حمزة، ومن قال بمقالته لكنها مرسلة. اما الرواية الاولى فطريقها في الكافي إلى علي بن أبي حمزة صحيح [٣]، لكن علي بن أبي حمزة مطعون فيه، وقال النجاشي: انه كان احد عمد الواقفية فلا تنهض روايته حجة في اثبات الأحكام الشرعية. واستدل على هذا الحكم ايضا بصحيحة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: انما يرد النكاح من الجذام والبرص والجنون والعفل [٤]. وهو استدلال ضعيف، لان المتبادر من رد النكاح فسخه من قبل الزوج إذا ظهر في الزوجة احد هذه العيوب، وينبه عليه ذكر (العفل) من جملتها الذي هو من عيوب المرأة. مع ان هذه الرواية غير صحيحة في التهذيب [٥] لكن ابن يابويه رواها بطريق صحيح مع زيادة في صدرها وعجزها يؤكد ما ذكرناه. فإنه روى في الصحيح، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: في الرجل يتزوج إلى قوم، فإذا امرأته عوراء ولم يبينوا له، قال: لا ترد
[١] الوسائل باب ١٢ حديث ١ من ابواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٦٠٧.
[٢] الوسائل باب ١٢ حديث ٣ من ابواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٦٠٧.
[٣] طريقه إليه هكذا: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة.
[٤] الوسائل باب ١ حديث ١٠ من ابواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٥٩٤.
[٥] سند التهذيب هكذا: الحسين بن سعيد، عن علي بن اسماعيل عن ابن ابي عمير، عن حماد عن الحلبي.