نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٢٤
[ ويلحق بالنكاح النظر في امور خمسة: الأول: في العيوب والبحث في اقسامها وأحكامها. عيوب الرجل أربعة: الجنون ]، ولد زنا، هل عليه جناح ان يطأها؟ قال: لا، وان تنزه عن ذلك فهو احب الي [١]. وروى أيضا في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ولد الزنا ينكح؟ قال: نعم ولا تطلب ولدها [٢]. قوله: (عيوب الرجل أربعة: الجنون) المعروف من مذهب الاصحاب كون الجنون من عيوب الرجل، المجوزة لفسخ النكاح في الجملة، بل قال في المسالك انه لا خلاف فيه ونص المصنف في الشرائع [٣] على أنه لا فرق بين الدائم والادوار، ولا بين المتقدم على العقد والمتجدد بعده، قبل الوطء وبعده، وحكى قولا في المسألة بانه يشترط في المتجدد ان لا يعقل اوقات الصلاة، قال: وهو في موضع التردد. ونقل عن ابن حمزة انه اطلق أن الجنون الموجب للخيار في الرجل والمرأة، هو الذى لا يعقل معه اوقات الصلوات، وهو يشمل المتقدم منه والمتجدد. والاصل في هذا الحكم ما رواه الكليني، وابن بابويه، والشيخ، عن علي بن أبى حمزة، قال: سئل أبو إبراهيم عليه السلام عن المرأة (امرأة - ئل) يكون لها زوج وقد اصيب في عقله بعد ما تزوجها أو عرض له جنون، فقال: لها ان تنزع نفسها منه
[١] الوسائل باب ٦٠ حديث ٣ نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٧٠.
[٢] الوسائل باب ١٤ حديث ١ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٣٣٧.
[٣] في الشرائع: فالجنون سبب لتسلط الزوجة على الفسخ، دائما كان أو ادوارا، وكذا المتجدد بعد العقد وقيل الوطء، أو بعد العقد والوطء، وقيل: يشترط في المتجدد ان لا يعقل اوقات الصلاة، وهو في موضع التردد (انتهى).