نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٢٠
[ لكن لو احل الوطئ حل له ما دونه، ولو احل الخدمة لم يتعرض للوطء ]. وكذا لا يستبيح الخدمة بتحليل الوطئ. اذنه محرما، وجب الاقتصار فيه على ما يتناوله اللفظ المتضمن للإذن عرفا، فإذا أحل له النظر لم يتناول غيره من ضروب الاستمتاع، ولو احل له التقبيل اقتصر عليه، وكذا اللمس. ولو احل له الوطء احل له ما دونه من مقدمات الاستمتاع من النظر واللمس لاقتضائه اياها غالبا، ولان تحليل الاقوى يدل على تحليل ما دونه بطريق أولى ولواحل الخدمة لم يحل الوطء لانتفاء المقتضى، وكذا لا يستبيح الخدمة بتحليل الوطء، لان الخدمة منفعة لا يتناولها عقد التحليل، ولا يقتضيها فيبقى على حكم المنع منها استصحابا لما كان. ويدل على ذلك - مضافا إلى ما ذكرناه - صحيحة فضيل بن يسار عن الصادق عليه السلام، قال: قلت له: ما تقول في رجل عنده جارية نفيسة وهي بكر أحل لأخيه ما دون فرجها أله ان يفتضها (يقتضها - ئل)؟ قال: لا، ليس له الا ما أحل له منها، ولو احل له قبلة منها لم يحل له ما سوى ذلك [١]. وصحيحة هشام بن سالم وحفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يقول لامرأته: أحلي لي جاريتك فاني أكره أن تراني منكشفا فاحلتها له، فقال: لا تحل له منها الا ذاك وليس له ان يمسها، ولا ان يطأها وزاد فيه هشام: أله ان يأتيها؟ قال: لا يحل الا الذي قالت [٢]. ورواية الحسن بن عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا أحل
[١] الوسائل باب ٣٥ حديث ١ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٣٧ وله صدر وذيل فلاحظ.
[٢] الوسائل باب ٣٥ حديث ٤ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٣٨.