نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣١٩
[ ولو ملك بعض الامة فأحلته نفسها لم يصح. وفي تحليل الشريك تردد، والوجه المنع. ويستبيح ما يتناوله اللفظ، فلو احل التقبيل اقتصر عليه، وكذا اللمس ]. ولا إجماع. واعترضه العلامة في المختلف بوجود المانع، وهو الخبر الصحيح. وهو غير جيد، لأن هذا الخبر ليس حجة عنده [١]، ويمكن حمل هذه الرواية على التقية كما في رواية الحسين بن يقطين [٢] الواردة في مطلق التحليل. مع أنها غير صريحة في المنع في موضع النزاع، إذ لا صراحة فيها بكون الأمة ملكا للمولى. والمسألة محل اشكال، ولا ريب ان الاقتصار في إنكاح المولى عبده لأمته على قوله: انكحتك فلانة ويعطيها شيئا كما تضمنه الأخبار الصحيحة [٣] طريق الاحتياط. قوله: (ولو ملك بعض الأمة فأحلته نفسها لم يصح الخ) المراد انه إذا ملك بعض الامة وكان بعضها حرا فاحلته نفسها لم يصح، ولا ريب في ذلك، لان التحليل انما يقع من مولى الأمة لا من الحرة لنفسها. ومنشأ التردد في تحليل الشريك، من تبعض سبب الحل، ومن ورود الرواية بانها تحل بذلك، وهي صحيحة السند فيتجه العمل بها، وقد تقدم الكلام في ذلك. قوله: (ويستبيح ما يتناوله اللفظ الخ) لما كان الانتفاع بأمة الغير بدون
[١] لان ابن ادريس لا يرى حجية الخبر الواحد ولو كان صحيحا سندا.
[٢] قد تقدمت آنفا فلاحظ والمراد رواية الحسين عن أبيه علي بن يقطين.
[٣] الوسائل: باب ٤٣ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٤٧١.