نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣١٢
[ ولو ملك الأمة فاعتقها حل له وطؤها بالعقد وان لم يستبرئها، ولا تحل لغيره حتى تعتد كالحرة ]. اهل الحرب. وقد قطع الاصحاب بانه لا خمس فيه للامام عليه السلام، ولا لفريقه، للاذن في ذلك من ائمة الهدى صلوات الله عليهم اجمعين، لشيعتهم. ولو قلنا: ان المغنوم بغير إذن الامام عليه السلام، يكون له خاصة، جاز لنا تملكه، لاذنهم عليهم السلام في ذلك. واما غيرنا فتقر (فتثبت - خ) يده عليه، ولا يؤخذ بغير رضاه، جريا معهم في أحكامهم، للتقية. لكن الأظهر ملك المغنوم لأربابه مطلقا، ويجب فيه الخمس، ويجوز للإمامي شراؤه ولا يكلف اخراج الخمس كما يدل عليه الأخبار الواردة في حل المناكح [١]. قوله: (ولو ملك الامة فاعتقها حل له الخ) هنا مسألتان: (احداهما) ان من ملك أمة فاعتقها، جاز له وطؤها بالعقد، وان لم يستبرئها، قال في المسالك: فظاهر الأصحاب الاتفاق عليه. ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يشتري الجارية فيعتقها ثم يتزوجها، هل يقع عليها قبل ان يستبرئ رحمها؟ قال: يستبرئ رحمها بحيضة، قلت: فان وقع عليها؟ قال: لا بأس [٢]، وعن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري الجارية ثم يعتقها ويتزوجها هل يقع عليها قبل ان يستبرئ رحمها؟ قال: يستبرئ رحمها
[١] راجع الوسائل باب ٤ من ابواب الانفال ج ٦ ص ٣٧٨.
[٢] الوسائل باب ١٦ حديث ١ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥١٤.