نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٠٩
[ وإذا زوج أمته حرمت عليه وطأ ولمسا ونظرا بشهوة مادامت في العقد ]. النكاح بملك اليمين وأن الموطوءات بالملك لا ينحصرون في عدد. ولا يخفى أن ذلك انما هو في الرجال، اما النساء، فان ملك اليمين فيهن ليس طريقا إلى حل الوطء. وروى ابن بابويه - في الصحيح - عن العلا (بن رزين - ئل)، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى امير المؤمنين عليه السلام في امرأة مكنت من نفسها عبدا لها فنكحها، ويباع بصغر منها (قال - خ) ويحرم على كل مسلم ان يبيعها عبدامدركا بعد ذلك وروى الكليني هذه الرواية بعينها، وزاد فيها: انها تضرب مأة ويضرب العبد خمسين جلدة [١]. قوله: (وإذا زوج امته حرمت عليه وطأ الخ) ربما يظهر من تخصيص التحريم بالوطء واللمس والنظر بشهوة، اباحة النظر إلى جميع جسدها بغير شهوة حتى العورة وليس كذلك. واطلق العلامة في جملة من كتبه، أن الأمة المزوجة يحرم على مالكها منها ما يحرم على غير المالك، وهو غير واضح المأخذ. والذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار، ما رواه الكليني، وابن بابويه - في الصحيح - عن عبد الرحمان بن الحجاج، وقال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزوج مملوكته عبده أتقوم عليه كما كانت تقوم فتراه منكشفا أو يراها على تلك الحال؟ فكره عليه السلام ذلك، وقال: قد منعني (أبي - يب) ان ازوج بعض غلماني أمتي لذلك [٢] والظاهران المراد بالكراهة هنا التحريم.
.[١] راجع الوسائل باب ٥١ حديث ١ من ابواب نكاح العبيد والاماء بالطريق الثالث ج ١٤ ص ٥٥٩.
[٢] الوسائل باب ٤٤ حديث ١ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٤٨ وفيه: ان ازوج بعض خدمي غلامي بذلك.